إلى متى التهاون بصحة المواطن يا وزارة البنى التحتية؟ في ظل غياب كامل لأي تدخل حقيقي من الوزارة لمعالجة كسورات المياه

  • تاريخ النشر 22 يوليو 2026
  • الاخبار
  • بواسطة التهامي السر محمد
  • 317 مشاهدة

بقلم  :  تيسير علوان

لقد بذلت وزارة الصحة جهودا مقدرة وتدخلات مكثفة للسيطرة على إلتهاب الزائدة الدودية في كل المناطق المتأثرة بالمرض ولكن هذه الأزمة لا تقتصر عليها وحدها فحسب بل تمتد لتشمل جميع الجهات الحكومية والشعبية لأن صحة المواطن خط أحمر وأولوية مطلقة في المرحلة الحالية 

لقد أثبتت الفحوصات المخبرية وجود تلوث  بكتيري وإحيائي في عينات المياه المأخوذة وعينات الزائدة نفسها حيث بدت على السطح  نماذج رائعة من إنكار الذات بوزارة الصحة والتسابق على تحمل المسؤولية وأن كان الأمر قد تفاوت من شخص لآخر حسب ظروف الفرد وإدراكه من منطلق أن سلامة الفرد من سلامة المجتمع ككل
وقد وجدنا من يلتزم ويقدر المسؤولية وفي الوقت ذاته هناك من يتراخى في القيام بواجبه و مسؤولياته حيث أصبح عدم إلتزامه سببا في إطالة أمد السيطرة على الأزمة لذلك مثلما نوجه الشكر للملتزمين بالمسؤولية الاجتماعية ندعو كل من يتراخى إلى مراجعة نفسه وأن يدرك خطورة الأمر وعلينا أن نكون حازمين بوجه كل من يضيع جهود من يعملون من أجل البلاد على مدار الساعة 
نحن نتقدم بهذه المناشدة ليست فقط بسبب إستمرار الأزمات الصحية التي تعاني منها محليات الولاية يوميا بخصوص المياه وتداعياتها الصحية ولكن بسبب الصمت التام والتقاعس الواضح من وزارة البنى التحتية 
للأسف أصبح المواطن يواجه أزمات متكررة في أبسط حقوقه وعلى رأسها مصادر المياه في ظل غياب كامل لأي تدخل حقيقي من إدارة المياه وكأن معاناة الناس لا تعنيهم وكأن المواطن البسيط ترك وحده يواجه الإهمال دون سند لقد طرقت وزارة الصحة كل الأبواب ولكن لم تجد تحركا جادا من إدارة المياه ولا موقفا واضحا ولا حتى مجرد وجود فعلي على أرض الواقع من مسؤولي وزارة البنى التحتية الذين يفترض أنهم ممثلوا الشعب ونحن اليوم نحمل إدارة المياه المسؤولية الكاملة عن هذا الصمت غير المقبول وعن تجاهل مطالب المواطنين وعن غيابهم التام عن المشهد الخدمي  الذي يزداد يوما بعد يوم 
فما دور وزارة البنى التحتية إذا غابت وقت الأزمات؟ 
إن صمت إدارة المياه لم يعد مجرد تقصير بل أصبح تخليا واضحا عن المسؤولية وإهمالا لا يقل خطورة عن تقصير الجهات التنفيذية نفسها وعليه نطالب بالتدخل الفوري الواضح لحل مشكلة المياه وصيانة الكسورات والخطوط المتهالكة في وقت تحولت فيه مصادر المياه إلى سلاح حرب ضد المواطن وواحدة من أكثر التحديات قسوة في الحياة اليومية لا تقل عن قسوة أصوات المدافع والقذائف إيمانا بأن مسؤولية المياه أولوية لا تحتمل التأجيل 

وراقت مصادر من وزارة الصحة أن الإستنفار الحاصل لمواجهة الأزمة الصحية يجب أن يستمر ويتواصل من أجل محاصرة المرض ومنع تمدده ويشكل هذا الموضوع الأولوية المطلقة كونه يتعلق بحياة الناس وصحتها ويجب أن يتواكب الإستنفار الصحي مع إستنفار إجتماعي بغية تمكين الناس من الصمود في ظل أوضاع إنسانية مالية وإقتصادية صعبة جدا 

 

 


ونواصل

0
الكاتب
التهامي السر محمد
التهامي السر محمد

ربما يعجبك أيضا

اكتب الرد