*عيدية الخنادق… حين تصنع المرأة السنارية الفرح في خطوط النار*

  • تاريخ النشر 17 مارس 2026
  • الاخبار
  • بواسطة التهامي السر محمد
  • 453 مشاهدة
88815-e3Npaz8i8j.png

               🕛حديث الساعة 🕛

عمار عبدالباسط عبدالرحمن 

في مشهد يجسد أسمى معاني التكاتف الوطني وروح المسؤولية المجتمعية أطلقت لجنة المرأة بالمقاومة الشعبية بولاية سنار مبادرة نوعية حملت عنوان *"عيدية الخنادق"،* استهدفت بها القوات المرابطة في الخطوط الأماميه تأكيداً للدور المتعاظم الذي تضطلع به المرأة في معركة الكرامة ليس فقط في ميادين الدعم المعنوي بل في صميم الفعل الوطني.

وجاءت المبادرة محملة برمزية اجتماعية وثقافية عميقة حيث احتوت على الحلوى والبلح والخبايز وهي مفردات راسخة في الوجدان السناري، تعكس قيم الكرم والتراحم والتواصل وتعيد إنتاج روح العيد في أكثر المواقع احتياجاً لها ( *خنادق الدفاع عن الوطن.)* 

وشاركت في هذه المبادرة كافة محليات ووحدات ولاية سنار في لوحة وحدوية متكاملة عكست حجم الالتفاف الشعبي خلف القوات المسلحة وأظهرت بجلاء أن معركة الوطن  تُخاض بالسلاح  وبالإرادة الجمعية والتكافل المجتمعي.

وتبرز هذه الخطوة الدور التاريخي للمرأة السنارية التي ظلت حاضرة في مختلف المنعطفات الوطنية محتفظة بإرثها الأصيل ومكانتها الراسخة في بناء المجتمع وصون تماسكه. فالمرأة هنا لا تقدم مجرد "عيدية"، بل تبعث برسالة صمود وأمل مفادها أن خلف كل مقاتل شعب يسانده ونساء يحملن هم الوطن بذات القدر من العزيمة والإخلاص.
ويرى مراقبون أن مبادرة " *عيدية الخنادق"* تمثل نموذجاً متقدماً للعمل المجتمعي المنظم الذي يجمع بين البعد الإنساني والوطني ويعزز من الروح المعنوية للقوات في الميدان خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وفي ظل هذه الأجواء، تبقى مثل هذه المبادرات شاهداً حياً على أن النصر لا تصنعه البنادق وحدها بل تصنعه كذلك القلوب المؤمنة بعدالة القضية والسواعد المتكاتفة والوجدان الشعبي الذي لا ينكسر.

 تؤكد "عيدية الخنادق" أن المرأة السنارية بتاريخها الشامخ وحضورها الفاعل ستظل أحد أعمدة الصمود الوطني وشريكاً أصيلاً في صناعة الأمل حتى يتحقق الأمن والاستقرار وتعود للوطن أفراحه الكاملة.

تقبل الله منكم هذا الجهد الكبير ......

0
الكاتب
التهامي السر محمد
التهامي السر محمد

ربما يعجبك أيضا

اكتب الرد